الشيخ أسد الله الكاظمي
97
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
ليدخل على أن يكون غاية لا قيدا وتخصيص الزّمان المتوسّط بين عصر ظهور الأئمة وعصر من كان قبيل الشّيخ بحصول العلم فيه بالاجماع ودخول الامام في المجمعين من جهة وجود غير معروفي النّسب أو من جهة امكان العلم بأقوال الائمّة السّابقين لقرب عصرهم بالتّضافر والتّسامع بحيث لا يندرج في السنّة كما هو الظّاهر من كلامه وكالاستشهاد بكلام الرّازى اختلاف منشأ الحكم بتعذّر العلم بالاجماع وكغير ذلك بما يظهر للمتدبّر ويمكن توجيه بعضها بنوع عناية كما لا يخفي ولعلّ غرضه من الاطّلاع على الاجماع من جهة النّقل هو وجدان نقل واحد وجماعة من السّلف اجماع الأمة أو الاماميّة بحيث يعلم دخول الامام فيهم وكان النّاقل متمكّنا من العلم بقوله بالسماع أو غيره فقوله بالنّسبة اليه داخل في السنّة غالبا وبالنّسبة إلى غيره حيث لم ينقل الّا في ضمن الاجماع مندرج في الاجماع المعلوم أو المظنون بحسب اختلاف النّاقل فانّ اعتبار مجهول النّسب انّما هو لمعرفة قول الإمام الغائب في زمن الغيبة لا مطلقا فمحصّل كلامه انّه حيث كان الاطّلاع على الاجماع الّذى هو حجّة من جهة اشتماله على قول الإمام متوقّفا على وجود مجهولي النّسب في المجمعين بحيث يعلم كون الامام منهم كان ممتنعا عادة والّا فلا الّا انّه يدخل ح في السنّة مرّة وفي الاجماع أخرى وعلى اىّ حال فكلامه لا يخلو من قصور كما لا يخفي [ كلام للمرتضى في التّبانيات : ] ولقد أطال المرتضى في التّبانيات الكلام في طريق العلم باجماع العلماء ودخول الامام فيهم وأحال التّفصيل في بعض رسائله وكتبه إليها فلا باس بايراد ما فيها بتمامه هنا وان كان بعضه متعلّقا بما سبق في اوّل الوجوه وبعضه مستفادا ممّا تقدّم هنا عن الرّسيات فإذا أضيف إلى ساير ما نقلناه عنه وعن غيره حصل الاطلاع على أقصى ما عندهم في هذا المقام وارتفع بما نبيّنه شوائب الالتباس والابهام فليعلم انه ذكر فيها اوّلا ما محصّله ان الطّريق إلى معرفة خطاب النّبى والامام امّا السّماع والمشافهة أو النقل المتواتر أو العلم عند عدم عين الامام وانفراد شخصه باجماع جماعة على بعض الأقوال يوثق بان قوله داخل في أقوالهم ثمّ أورد بان هذا القسم الأخير لا يخرج من الاوّلين وأجاب بان ذلك كذلك غير أن الامام إذا كان متميّزا متعيّنا علمت مذاهبه وأقواله بالمشافهة له وبالتّواتر عنه وإذا كان مستترا غير متميّز العين وان كان مقطوعا على وجوده واختلاطه بنا علمت أقواله باجماع الطائفة الّتى تقطع على انّ قوله في جملة أقوالهم وان كان العلم بذلك من أحواله لا يعدو امّا المشافهة أو التّواتر وانّما يختلف الحالان بالتّمييز « 1 » والتّعيين في حال وفقدهما في أخرى ثم أورد بانّه كيف يصحّ العلم بقوله مع عدم تعيّنه وتميّزه وكيف يعلم دخول قوله في جملة أقوال الاماميّة الّتى نحتج باجماعهم
--> ( 1 ) التميز